عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
248
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن ولا أعلم أنها شربت في بلدنا هذه يعني دمشق قبل ذلك فلما وصل القاضي بديع إلى الروم أعيد إليه قضاء جدة ثم رجع فتوفي بمدينة بدليس من أطراف ديار بكر انتهى ملخصا وفيها جابر بن إبراهيم بن علي التنوخي القضاعي الشافعي القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب ولي نيابة القضاء به وكان شاعرا عارفا بالعروض والقوافي وطرفا من النحو مستحضرا لكثير من اللغة ونوادر الشعراء حافظا لكثير من مقامات الحريري حضر دروس العلاء الموصلي بحلب وذاكره ومن نظمه : طاب الزمان وراقت الصهباء * وشدت على أوراقها الورقاء وهي طويلة وتوفي في جمادى الآخرة وفيها عبد الله بن محمد بن أحمد بأفضل العدني الشافعي قال في النور تفقه بوالده وانتصب بعده للتدريس بعدن وكان فقيها محدثا فاضلا حسن الأخلاق شريف النفس مخالقا للناس حسن السعي في حوائج المسلمين محببا إليهم سليم الصدر عمي في آخر عمره وتطبب فرد الله عليه بصره ولم يزل على الحال المرضى إلى أن توفي ضحى يوم الخميس حادي عشر شعبان بعدن وفيها زين الدين أبو هريرة عبد الرحمن بن حسن الشهير بابن القصاب الكردي الحلبي الشافعي الإمام العالم العامل الكامل أحد المدرسين بحلب أخذ عن البدر بن السيوفي وغيره وتوفي بحلب وفيها زين الدين عبد الرحمن بن جلال الدين محمد البصروي الحنفي الشافعي والده وهو أي المترجم سبط العلامة زين الدين عبد الرحمن بن العيني الحنفي قال ابن طولون رأيته يدرس في المختار وتوفي بالحسا أحد منازل الحاج وفيها زين الدين عبد القادر بن اللحام البيروتي الشافعي العلامة توفي ببيروت قاله في الكواكب وفيها نور الدين علي بن يس الطرابلسي